عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

43

نوادر المخطوطات

وله « 1 » في صدر رسالة : أتى كتابك عن سخط فآنسنى * بما تضمّن أنس العين بالوسن « 2 » قرأته فجرت في كلّ جارحة * منّى معانيه جرى الماء في الغصن « 3 » فما أقول بعثت الروح فيه إلى * قلبي ولكن بعثت الروح في بدني وله في شدّة أصابته : يا مستجيب دعاء المستجير به * ويا مفرّج ليل الكربة الداجى قد أرتجت دوننا الأبواب وامتنعت * وجلّ بابك عن منع وإرتاج تخاف عدلك أن يجرى القضاء به * ونرتجيك فكن للخائف الراجي « 4 » ومن شعرائها المشهورين أبو الطاهر بن إسماعيل بن محمد المعروف بابن مكنسة « 5 » ، وهو شاعر كثير التصرّف ، قليل التكلّف ، مفتن في وشى « 6 » جدّ القريض وهزله ، وضارب بسهم في رقيقه وجزله . وكان في ريعان شبيبته ، وعنفوان حداثته ، يعشق غلاما من أبناء عسكريّة المصريين ، يدعى عز الدولة فائق ، وهو الآن بمصر من رجال دولتها المعدودين وأكابرها المقدمين . ولم يزل مقيما على عشقه له ، وغرامه به إلى أن محا محاسنه الشّعر ، وغيّر معالمه الدّهر . ولم يزل معزّ الدولة « 7 » هذا متعهّدا له محسنا إليه ، مشتملا عليه ، إلى أن فرّق الدهر بينهما . وكان في أيام أمير الجيوش بدر الجمالى منقطعا إلى عامل من النصارى يعرف بأبى مليح ،

--> ( 1 ) بعد هذه الكلمة في الأصل بياض بقدر صفحتين من الأصل ، وقد أمكنني سد هذه الثلمة من ق والخريدة . والقدر المشترك بين ق والخريدة ينتهى إلى كلمة « الراجي » ختام الأبيات الجيمية التالية ، ثم تنفرد « ق » بإتمام النقص الذي سأنبه على نهايته . ( 2 ) في الخريدة : « فأبأسنى » ، تحريف صوابه في ق والطالع السعيد . وصدره في الطالع السعيد ( 222 ) : « وافى كتابك » . ( 3 ) في الطالع السعيد : « نفخت الروح » . ( 4 ) إلى هنا ينتهى القدر المشترك من التكملة بين ق والخريدة ، ثم تنفرد « ق » . ( 5 ) ترجم له ابن شاكر في الفلوات ( 1 : 26 ) وقال : « توفى في حدود الخمسمائة » . ( 6 ) في الأصل : « وعى » . ( 7 ) سبق قريبا بلفظ « عز الدولة فائق » وهكذا وردا بالأصل .